الشيخ الكليني
601
الكافي
الغواية وبيان من الفتن وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة وفيه كمال دينكم وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار . 9 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن القرآن زاجر وآمر يأمر بالجنة ويزجر عن النار . 10 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن سعد الإسكاف قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت السور الطوال مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب والتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور لداود ( 1 ) . 11 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يجيئ القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة فيمر بالمسلمين فيقولون : هذا الرجل منا فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون : هو منا فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون : هو منا حتى ينتهي إلى رب العزة عز وجل فيقول : يا رب فلان بن فلان أظمأت هواجره ( 2 ) وأسهرت ليله في دار الدنيا وفلان بن فلان لم أظمأ هواجره ولم أسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنة على منازلهم فيقوم فيتبعونه ، فيقول للمؤمن : اقرأ وارقه ( 3 ) قال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلة التي هي له فينزلها .
--> ( 1 ) السور الطول كصرد هي السبع الأول بعد الفاتحة على أن تعد الأنفال والتوبة واحدة [ لنزولها جميعا في مغازي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتدعيان قرينتين ولذلك لم يفصل بينهما بالبسملة ] أو السابعة سورة يونس والمثاني هي السبع التي بعد هذا السبع سميت بها لأنها ثنتها واحدها مثنى مثل معاني ومعنى وقد تطلق المثاني على سور القرآن كلها طوالها وقصارها وأما المئون فهي من بني إسرائيل إلى سبع سور سميت بها لان كلا منها على نحو من مائه أية كذا في بعض التفاسير ( في ) . ( 2 ) جمع الهاجرة وهي شدة حر النهار . ( 3 ) الهاء للوقف .